ابن حجر العسقلاني
150
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
وما أنصفت مهجة تشتكي * * إذا ما « 1 » إلى غير احبابها وكان ينشد كثيرا * من لم يقد ويدس في خيشومه * * رهج الخميس فلن يعود « 2 » خميسا وانشد له على لسان الفقراء * واللّه ما فقرنا اختيار * * وانما فقرنا اضطرار جماعة كلنا كسالى * * واكلنا ما له عيار يسمع منا إذا اجتمعنا * * حقيقة « 3 » كلها فشار وسرد أسماء تصانيفه في ثلاثة أوراق كبار وأورد فيه من امداح أهل عصره كان الزملكانى قبل ان ينحرف عليه وكأبى حيان كذلك وغيرهما قال ورثاه محمود بن علي الدقوقى ومجير الدين ابن الخياط وصفى الدين عبد المؤمن البغدادي وجمال الدين ابن الأثير وتقى الدين محمد ابن سليمان الجعبرى وعلاء الدين بن غانم وشهاب الدين ابن فضل اللّه وزين الدين ابن الوردي وجمع جم وأورد لنفسه فيه مرثية على قافية الضاد المعجمة * قال الذهبي ما ملخصه * كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف واستدل ورجح وكان يحق له الاجتهاد لاجتماع شروطه فيه * قال وما رأيت اسرع انتزاعا للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه * ولا أشد استحضارا للمتون وعزوها منه كان السنة نصب عينيه وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة وعين مفتوحة وكان آية من آيات اللّه في التفسير والتوسع فيه واما أصول الديانة ومعرفة أقوال المخالفين فكان لا يشق غباره فيه - هذا مع ما كان عليه من الكرم والشجاعة والفراغ عن ملاذ النفس
--> ( 1 ) صوابه - اذاها - ح ( 2 ) لعله - يقود - ح ( 3 ) ب - دقيقة *